يقول الدكتور سايل في مقدمته على ترجمة القرآن في كيفية هذه الموفقية :
فرامرينو وإنجيل برنابا :
« إن الراهب فرامرينو عثر على رسائل ل - « ايريانوس » ومنها رسالة تندد بما كتبه بولس الرسول ! ويسند تنديده إلى إنجيل برنابا ، فدفعه حب الاطلاع على الحق إلى البحث عن إنجيل برنابا - وقد توصل إلى مبتغاه : لما صار أحد المقربين إلى البابا « سكتس » الخامس .
مضت أيام على ذلك الاتصال وحينما كانا يتحادثان في مكتبة البابا الخاصة إذ غلب النوم البابا - فاغتنم « فرامرينو » هذه الفرصة المباركة ، وظل يبحث عن مطلوبه : حتى ساعده التوفيق فظفر بما يبتغيه منذ القدم ، ألا وهو إنجيل برنابا ! وآنذاك أخفاه عاجلا - وعندما استيقظ البابا استأذنه فخرج نجيّاً بكل استعجال وسرور - فأكبَّ على مطالعته يدقق فيه النظر فاعتنق الإسلام » .
. . . بعدئذ وصل هذا الإنجيل إلى « كريمر » أحد مستشاري ملك بروسيا ، وكان يسكن حينذاك ( امستردام ) .
كريمر هذا إنما ظفر بهذا الإنجيل في مكتبة واحد من مشاهير الأعيان في ( امستردام » ثم أهداه بعد أربعة سنين إلى : « ابوحين سافوى » ثم انتقلت هذه النسخة مع المكتبة المأخوذة هي عنها إلى مكتبة بلاط الملكي بفينَّا .
إذاً فالنسخة الإيطالية أقدم نسخة عثر عليها في فجر القرن الثاني عشر ، وهي تمتد إلى القرن الخامس عشر وأول السادس عشر - وقد وجدت في جو مسيحي خالص ! لا مظنة لأن تكون مدخوله عليهم ! فأول من عثر عليها في خزانة كتبه : زعيم ديني عظيم ، وكاشفها راهب ! ولما تداولتها الأيدي انتقلت إلى مستشار مسيحي من مستشارى الملك بروسيا ثم آلت إلى البلاط الملكي !