فيه ، وبإقامته :
( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْانْجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ ) ( 47 : 5 ) ( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالْانْجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مّن رَّبّهِمْ . . . ) ( 66 : 5 ) ( . . . لَسْتُمْ عَلَى شَىْء حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالْانجِيلَ ) ( 68 : 5 ) .
قلت : يكفي في هذه النسبة أن يكون إذ ذاك ، الإنجيل الأصل عندكم ، وإن قليلا نادراً ، وأنكم تؤمنون بتعاليم المسيح ، وهي إنجيله ، وإن لم تجدوا منها إلّا خليطاً ، زيد فيه ونقص عنه .
فإننا مهما يكن من شيء ، لا ننكر وجود الشيء الكثير من إنجيل المسيح منتشرة في هذه الأناجيل ، وهي بينة الأثر وظاهرة الصدق ، وإنما أمرتم بإقامتها فحسب ، لا وإقامة ما دس فيها والتصق بها بدافع الجهل والعناد البولسي وغيره !
حيث إن تصديق القرآن للإنجيل ، وكذا للتورات ، قرين بأنه مهيمن عليهما أيضاً ، ذائد عن شتى التدخلات والإفترائات على ساحة الوحي الكائنة فيهما ، وتكفيكم تفسيراً لحدود تصديقه وكيفيته ، آية الهيمنة :
( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ) ( 48 : 5 ) .
والآيات التي تندد بأهل الكتاب لتحريفهم كتاب الله كثيراً : . . .
( فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَ - ذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مّمَّا يَكْسِبُونَ ) ( 79 : 2 ) . وسوف يأتيكم نبأه الفصل بعد حين .
أصحابي ! إننا نعتبركم أهل الإنجيل ، بالرغم من أنه لا يوجد عندكم تماماً ، مع العلم أن البعض من آياته الشريفة موجودة في هذه الأناجيل على زيادة ونقصان .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٨٧