ولد في قبرص من أبوين يهوديين ، وكان له ملك فباعه ودفع ثمنه لصندوق المسيحيين العمومي ، وإذ كان ذاك بعد عيد العنصرة بزمن قليل جداً ، يكون برنابا من أقدم المرتدين إلى الديانة المسيحية ، وإنما لقبوه برنابا لفصاحته ، كأنه هي نفسها في وعظه !
ومن جملة أحواله أنه حاول التبشير في مجمع سلاميس ، فجروه إلى الخارج ورجموه حتى مات ، وأنه حاول جماعة إحراق جسمه فحبط مسعاهم ، وأن مرقس خلَّص الجسد ودفنه في مغارة فثار اضطهاد تفرق به المسيحيون ففقد مكان دفنه .
والكنيسة الكاثوليكية تقوم باحتفال عيده في 11 حزيران ، وتدعي كنيسة « تولون » بأن جسده عندها ، ويدعي ثمانية أو تسعة كنائس أخر : بان رأسه موجود فيها .
ثم يستمر قائلا :
ورسالة برنابا يقال : إن كاتبها القديس برنابا وقد عرفت في أوائل الكنيسة المسيحية واقتبس منها مراراً أكليمنضس الإسكندري ، وأوريجانس ، وذكرها أوسابيوس ويرونيموس « 1 » وبقيت عدة قرون منسية - .
حتى كشفها « سَرمَند » في القرن السابع عشر - في آخر نسخة خط الرسالة من رسائل « بُوليكربوس » وفي الوقت نفسه كشف « هو غو ميزدوس » نسخة لاتينية منها في « دير كورفي » وطبعت في باريس سنة ( 1645 ) وفي السنة السابقة كان رئيس الأساقفة « أوشه » قد حصل على نسخة منها ، فأضافها إلى رسائل « اغناطيوس » إلّا أنه حدثت حريقة في « اكسفورد » فأتلفتها - إلّا بعض أوجه منها - وهذه النسخة قد طبعت نسختها اليونانية واللاتينية تكراراً - وترجمها إلى الانكليزية « ويك » وترجمت مراراً إلى الآلمانية .
هامش
( 1 ) هؤلاء من أساتذة القرن الأول المسيحي في كنيسة الإسكندرية .