حاضرهم ، لأن شتى المناظرات بينهم وبين المسيحيين كانت قائمة عبر الأزمنة ، ولم يُعرف حتى الآن : أن أحداً من المسلمين احتج على مناظره المسيحي بهذا الإنجيل - مع أن فيه الحجة الدامغة ، التي تُفلج الخصوم ! - فإن كان للمسلمين فيه يد فما بالهم لا يعرفونه ؟ ولا منه أثر فيما ألفَّوه احتجاجاً عليكم ! ولم يستوحوا منه ما كانوا يتطلبونه من بشاراته ! بل تركوها ونسوها عبر القرون الخالية ، حتى بلى جسمه ومحى رسمه ، إلى أن نبشوا قبره بين المقابر الإنجيلية ، في الأجواء المسيحية الخالصة !
ثم إن كان كما تقولون ولن يكون ! فماله يختلف عن تصاريح القرآن في جملة من مواضيعه « 1 » وآياته القويمة تشهد ليراعة ونبوغ مؤلفه ؟ أفهل نابغة روحي من علماء الإسلام يجهل تلك التصاريح المخالفة لقرآنه !
بيئة إنجيل برنابا عبر القرون ؟
متى ألف ومن ألفه ولماذا احتجب ؟
ذكريات وجوده قبل الإسلام :
1 - تذكر دائرة المعارة الإنجليزية « 2 » أن البابا « جيلاسيوس » الأول « 3 » أصدر
هامش
( 1 ) كما في الفصل 3 - أن مريم ولدت المسيح دون ألم - والقرآن يصرح : فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة وفي / 6 : 35 - 14 / وأن الله أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم قبل أن ينفخ فيه الروح والقرآن يصرح : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) ، ومن ذلك إعجاز المسيح في تبديل الماء بالخمر ! وما إليها من شذاذ تختلف عن تصاريح القرآن - ومع ذلك كله فهذه أغلاط قليلة قد يعفى عنها قبال هامة الحقائق المودوعة فيه . .
( 2 ) في : ط 13 ص 180 ج 2 - تحت عنوان أبو كريفل لتريچر :
( 3 ) جلاسيوس الأول / 492 - 496 / ولى بعد فيلكس الأول وامتنع عن العشاء الرباني لأوفيميوس بطريرك القسطنطينية . . . وعقد مجمعاً في رومية سنة 494 م / نظم فيه قانون الكتب المقدسة . . ( بستاني ) .