الحفلة الثانية
ألآراء حول إنجيل القديس برنابا :
. . . التقينا بعميد الكنيسة الإنجيلية ، وكان يعرفني من بعيد ، تلوما أرسلت إليه كتابي : بشارات العهدين « 1 » .
فاستعرض المدير نماذج مما جرى قبل ذلك بيننا في الحفلة الأولى ، كي تكون الثانية ذات علاقة بالأولى ، حتى إذا سمع العميد كلمة « برنابا » فأخذ يقول :
أستاذ ! هذا خروج عن بيئة المناظرة إلى حالة التهكُّم ، أن تحتجوا علينا بإنجيل : كأنه سنخة ثانية من القرآن ! فهو إنجيل قرآني مفتعَل ، إختلقه رجل محمدي ! ثم ألقاه على عواتقنا ، وشاهداً على ذلك ، البشارات الصريحة المتوفرة فيه على محمد وإستنكار توحيد التثليث والصليب ، وما إليها من الأصول العريقة الإنجيلية !
هل إن إنجيل برنابا ألف قبل الإسلام أم بعده ؟
قلت : وإن تعجب فعجب قولكم : إنه إنجيل محمدي ! كيف وقد ألف قبل الإسلام بقرون ! فمن المؤكد أنه لم يكن معروفاً عند المسلمين في غابرهم ولا
هامش
( 1 ) هذا الكتاب القيم ألفته سنة 1332 هجرية شمسية - جامعة للبشائر المودوعة في كتب الأنبياء على نيبنا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - ونقلنا إلى العربية بزيادات في كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » .