الرب ( غل 13 : 3 ) .
فهذا بولس ! وذياك طرف يسير من مخازية وافتعالاته على المسيح وتعاليمه ( عليه السلام ) ، يأمر فيها بترك الناموس وشرائع الأنبياء ! وليت شعري أي إيمان يكون إلّا بالكتب السماوية ، وتصديق أنبياء الله ؟ وهل عرفنا الإيمان إلّا بالناموس ، الذي هو من أوامر الله تعالى ؟
وبولس - ذلك العدو الضاري للمسيح والأنبياء - يؤكد في دعاياته الزور : أنه بعد أن غابت شمس المسيحية برفع المسيح ( عليه السلام ) ، يرجع الناس لما كانوا عليه من الخطايا ، فتغلَّب عليهم الشهوات ، ويتركون الناموس الإلهي ، ويكتفون باعتقاد القلب لا بقشر الأعمال الجسدانية ، فلا الختان يحسب بشيء في المسيح ولا عدمه ، ولعنة الناموس تشمل من يختن ويعمل بالناموس ! ! !
الصبغة البولسية في الأناجيل :
وقد نلمس من موقع القديس ! عبر القرون المسيحية ، في قلوب الأجيال ، أن الأناجيل الأربع وغيرها - المنسوبة إلى الحواريين ، ليست هي من تأليفهم ، وإنما تصبغت بالصبغة البوليسية وألوانها ، وكان حقاً عليهم أن يرتضوه إمامهم القديس الأول ! حيث استراحوا على ضوء تعاليمه المريحة - عن كل عمل إيجابي بالنسبة للشريعة - إلا الإعتناق بأكذوبة الأقانيم وألوهية المسيح ! حيث يعتقد :
« أن الله جمع الشريعة في اعتقاد الثالوث القدوس ، والاعتقاد بنوَّة المسيح وألوهيته وصلبه ، وحب الجيران كما تحبون أنفسكم . . . !
وأن المسيح جمع الشريعة في حب الله والجيران ( مت 37 : 22 و 40 ) .