ظروف التصوف البولسي :
ولقد استفاد بولس من هذه الصفات ، ومن حداثة عهد الناس بالمسيحية ، ومن ميولهم الذاتية إلى ترك الأعمال الإيجابية الدينية ، من كل ذلك : استفاد في نشر بدعه باسم المسيحية - واليكم نماذج من تعاليمه كما يلي :
معاركة بولس مع المسيح في التشاريع العملية :
. . . إن في تعاليم القديس ! بولس ألواناً من التصوف العارم : حيث يقضي على تعاليم المسيح وشريعة التوراة بكل صراحة قائلا :
« تلكم الشرائع العملية التي تدعو إليها التوراة ، إنها نسخت بعد صعود المسيح ( غلا 24 : 3 - أف 15 : 2 عب 9 : و 1 : 10 - 22 ) .
والشريعة الموسوية غير واجبة على أمة المسيح ، حيث إنهم تحت التوفيق ( روم 14 : 4 و 4 : 7 و 6 - غل 13 : 3 و 25 ، و 18 : 5 ) .
والإنسان يتبرَّر بدون أعمال الناموس ( روم ف 28 ) .
وأما الآن فقد تحررنا من الناموس ، إذ مات الذي كنا ممسكين فيه ، حتى نعبد بجدة الروح لا بعنق الحرف / روم ف 6 / » .
ذلك : في حين يصرح المسيح ( عليه السلام ) : بدوام الشريعة وناموسها قائلا : « لا تظنوا أني جئت : لأنقض الناموس أو الأنبياء ، ما جئت لأنقض ، بل لأكمل . فإني الحق أقول لكم : إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل « 1 » ، فمن نقض هذه الوصايا الصغرى ، وعلم
هامش
( 1 ) رغم بعض التخيلات : لا يريد المسيح ب - « الكل » هذا خلود شريعة التوات - بل القصد من ذلك : أن يؤكد أنه ما جاء لنقض الناموس أي شريعة التوراة - فبالإمكان أن تزول السماء والأرض في شريعة الإنجيل ولكن لا تزول شريعة التوراة فيها قط .