« بولس ناقض الشريعة في اطار تاريخي مسيحي »
إنّ بولس كان يهودياً ، فارتاض حسب القواعد « الفريسية » ارتياضاً شاقاً ، فازداد بذلك عداوة وضراوة على المسيح ، وعلى تعاليمه النيرة ، ولم يؤمن به قبل صعوده ( 1 ع 3 : 8 و 9 : 24 - 11 ) .
ثم بعد أن اهتدى وآمن بالمسيح بعد رفعه ! عرَّفه برنابا القديس للحواريين ( 1 ع 27 : 9 ) .
ولما سافرا سفرتهما الثالثة إلى أورشليم ، اختلفا وتنازعا ، فأدّى ذلك إلى مفارقتهما ( 1 ع 21 : 15 - 30 ) .
لذلك : إن برنابا القديس - أول تلاميذ المسيح - يصرح في إنجيله بانحراف بولس الرسول ! حيث يقول :
« بعد أن انطلق يسوع ، تفرقت التلاميذ في أنحاء إسرائيل والعالم المختلفة ، أما الحق المكروه من الشيطان فقد اضطهده الباطل كما هي الحال دائماً ، فإن فريقاً من الأشرار المدعين أنهم تلاميذ - بشروا بأن يسوع مات ولم يقم - وآخرون بشروا بأنه مات في الحقيقة ثم قام - وآخرون بشروا ولا يزالون يبشرون بأن يسوع هو ابن الله وقد خدع في عدادهم بولس . أما نحن : فإنما نبشر بما كتب الذين يخافون الله ليخلصوا في اليوم الأخير لدينونة الله - آمين » ( 1 : 222 - 3 برنابا ) .
أجل : إن بولس هذا ، كان في بادية حياته من ألدّ أعداء المسيحية وأشدهم كيداً عليها ، وأكثرهم إمعاناً في أذى معتنقيها ، وقد يدل على ذلك تصاريح كثيرة في سفر الأعمال كما يلي :