وأنت ترى : أن جميعة طبرية أسقطت أهم ما في العبارة المتقدمة وهي :
« فدليل ملك روحاني مبيد كل معبود سوى الواحد الحق يظهر في آخر الأيام » .
وما ذنبها - إذ حرفت وأسقطت - إلّا دلالتها على انقطاع ملك إسرائيل بهذا الملك الروحاني ، لأنه ينطبق على رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وُلتر « 1 » : والكتاب المقدس : يقول في بعض اعتراضاته على الكتاب المقدس : « من أوضح العلوم العامة : التي لابد أن يعرفها كل أحد ، هو فن الحساب ، ومع ذلك نرى الكتاب المقدس يخطأ في الحسابات البسيطة أقبح الأخطاء - ثم يعد من ذلك موارد عديدة .
حصيلة البيئة الإنجيلية !
يا صاحبي الروحي المدير ! فهذه البيئة المتدهورة القلقة التي مرت مع الزمن على الإنجيل ! هي التي فسحت المجالات الواسعة لتدخل الخرافات الوثنية والإلحادية في التعاليم المقدسة الإنجيلية ، فضيعت على المسيح تعاليمه النيرة عبر القرون ، إلّا من هداه الله !
ذلك - لا في القرون الأخيرة المتوسطة فحسب ، بل أخذت البدع الهدامة ، وشتى جوارف الأهواء ، تقضي على إنجيل المسيح ، وتهوي به إلى هوَّة النسيان - منذ القرن الأول - من حين رفع المسيح إلى السماء ، فظل المسيح غير المسيح ! وإنجيله غير إنجيله ! اللهم إلّا في الاسم .
ومن هذه الأحداث المخزية : افتعالات بولس القديس ! الذي تعتبرونه من
هامش
( 1 ) الفيلسوف الشهير الفرنسي الديني وكلامه التالي في وجوب التمسك بالدين معروف : الدين ضروري وهو للألفة رباط مقدس وللشر لجام كالح وللخير وجاء صالح الخ .
ان ما نقلناه من ديكسونر ولتر .