أئمتكم الأولين ، وهو ألد الخصام للمسيح ( عليه السلام ) !
حينذاك أخذت المدير والطالبين ، رعشة وضراوة ، قائلين : فماذا يبقى بعد ذاك ؟ إذا لا إنجيل ولا قديس . . . !
يا أستاذ ! كيف تنال من ساحة القديس بولس ! وهو الذي خدم المسيحية خدمة هامة ما لها من فواق ، إنه : حياة أمتنا ، وزهرة حياتنا وغاية عزنا - إنه : يمثل المسيح كما هو كأنه هو !
أجل : إن له شأناً في المسيحية ، فهي تنسب إليه أكثر مما تنسب لأحد سواه ، فرسائله هي التي تشرح المسيحية ، ولقد كان بنشاطه الجمِّ ، وتطوافه في الأقاليم مشرقاً ومغرباً ، لا يستقر في مكان على نية الإقامة فيه ، بل على قصد في الرحيل إلى غيره - إنه أشد وأكبر دعاتنا - وقد إقتفينا خطاه ، وتعرَّفنا أخباره وأقواله : ما دوَّنه منها في رسائله ، وما ألقاه في الجموع وتناقلوه وإن لم يدونه هو ، وتأثرنا بأعماله ، وحذونا حذوه ، وسلكنا مسلكه ، ونعتبره القدوة الأولى ، إذاً فكيف تندد به وتناول منه يا أستاذ . ! ! !
قلت : مهلا يا أصحابي ! فهذه اعمال الرسل تذكر القديس بذكريات سوء : فقد بلغ به الفتق والخرق أن عجز عن رتقه الراقع . . .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٦٣