قانونية هذا الإنجيل ، لكراهتهم تعليمه الروحي ، ولا سيما تصريحه الواضح بلا هوت المسيح » .
ثم إن المؤرخين المسيحيين اختلفوا في تاريخ تدوين هذا الإنجيل .
فالدكتور بوست يرجح أنه كتب سنة ( 95 - أو 98 ) وقيل ( 96 ) و « هورون » يتردد في تاريخه بين ( 68 و 69 و 70 و 89 و 98 ) .
إذن فليس هناك تاريخ محرَّر لتدوينه ، كأصل نسبته إلى يوحنا الرسول .
وكما أسلفنا : فإن الحنان البالغ إلى هذا الإنجيل ليس إلّا لاختصاصه بين الأربعة بتصاريح التثليث وألوهية المسيح - التي اختلقها بولس وأتباعه فلم يكن المسيح قبل تدوين هذا الإنجيل إلهاً ، وقد أصبح إلهاً أواخر القرن الأول للميلاد - بعد صلبه ! أو صعوده .
نظرة ثاقبة في الأناجيل بأسرها :
وأهم ما قيل هنا بالنسبة للأناجيل : مقالة المفسر الكبير الإنجيلي « هورن » « 1 » حيث يقول : الحالات التي وصلت إلينا في باب زمان تأليف الأناجيل من قدمآء مؤرخي الكنيسة منقطعة وغير معينه ، لا توصلنا إلى أمر معين ، وقد صدق المشائخ القدماء الأولون الروايات الواهية وكتبوها وأصبحت موضع القبول لمن خلفهم ، تعظيماً لهم - وهذه الروايات الصادقة والكاذبة وصلت من كاتب إلى آخر ، وتعذر نقدها بعد انتهاء هذه المدة « 2 » .
هامش
( 1 ) في ج 4 من تفسيره ط 1822 ينقله عن رحمة الله الهندي في ج 1 ص 54 - إظهار الحق
( 2 ) ويقول هورن في الباب الثاني من القسم الثاني من المجلد الرابع من تفسيره المطبوع 1822 م بعدما نقلناه عنه في المتن : الف الإنجيل الأول ( متى ) إما في سنة 37 - أو 38 أو 39 أو 41 أو 43 ، 48 ، 61 ، 62 ، 63 ، 64 ، من الميلاد .
وإنجيل مرقس في : 56 إلى 65 والأغلب على أنه الف سنة 60 إلى 63 .
وإنجيل لوقا : في - 53 ، 63 ، 64 - .
وإنجيل يوحنا في : 68 ، 69 ، 70 ، 89 ، 98 ميلادية - أنيس الأعلام - اظهار الحق ج 1 ص 54 .