تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وقلوديوس هذا إنما ملك بعد غابيوس ، وهو بعد طيباريوس ، وهذا الأخير كان معاصراً للمسيح ( عليه السلام ) ، فقد تأخر تأليف إنجيل متى عشرات السنين من رفع المسيح ( عليه السلام ) . ! ويقول صاحب ذخيرة الألباب : إن القديس متى كتب إنجيله في السنة 41 باللغة العبرانية ، أو السيروكلدانية . . . ثمّ ما عتم هذا الإنجيل أن ترجم إلى اليونانية ، ثم تغلَّب استعمال الترجمة في الأصل الذي لعبت به أيدي المستنسخين : الأيونيين ، ومسخته - بحيث أضحى ذلك الأصل مهملا زائلا ، وذلك منذ القرن الحادي عشر . وبالتالي فلا مقالة لعلماء الإنجيل بالنسبة لإنجيل متى اليونانية إلّا : أن المترجم لم يُعرف ، ولم يُعلم متى ترجمه عن الأصل حتى الآن .

« وأما سبب فقد الأصل » !

ففي تفسير « هنيري وإسكات » : أن الفرقة الأبيونية - الذين كانوا ينكرون ألوهية المسيح ( عليه السلام ) - حرّفوا هذه النسخة ، وضعيت بعد فتنة بروشالم - وقيل : إن الناصريين « 1 » أو جماعة من اليهود : الذين تنصروا ، حرفوها - وقد أسقطت الفرقة الأبيونية منها فقرات كثيره » . وحصيلة البحث : أن الموجود باليونانية ليس من تأليف متى ، فلعله ترجمة عنه - على جهل من المترجم وكيفيتها ، فلا حجة فيها إذا ذاك ! أجل : إن هناك إنجيلا لدى الفرقة الأبيوينة : التي كانت معاصرة لبولس ، ومنكرة عليه - أشد الإنكار ، تنسب ذلك الإنجيل إلى متى - غير أنه مخالف لهذا الموجود باسمه عند معتقدي بولس في كثير من مواضيعه .
هامش
( 1 ) نسية إلى مدينة الناصرة .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 52 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني