تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الأمة الوسط كما يستفاد من الذكر الحكيم ، ولكي يخر السقف على الحداد من فوقه فيترك ما يكرره ليل نهار في دروسه القرآنية على زعمه - ( وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاط مُسْتَقِيم ) . ( وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) ( 143 : 2 ) .

من هم الأمة الوسط ؟ وما هو الوسط ؟

هل إنهم المسلمون أجمع ؟ أم العدول منهم ؟ أم خلفاء الرسول المعصومون الذين يحذون حذوه وينحون منحاه ؟ ثم هم أيّاً كانوا - فهم وسط بين من ؟ وبين ما ؟ فهل إنهم وسط في التشاريع بين الشرايع ومنها القبلة ؟ أو وسط بين المشركين والكتابيين ؟ أو بين التهود والتنصر ؟ أو وسط بين الرسول وبين الأمة جمعاء ؟ الحداد : هم المسلمون أجمع ، منذ مطلع العهد المدني يتجلى لنا هدف القرآن الأكبر في تأسيس إسلام القرآن « أمة وسطاً » بين الموسوية والمسيحية بمناسبة تحويل القبلة إلى كعبة مكة ( 135 - 143 ) ( وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ( 135 : 2 ) . وهم قبلذاك في مكة - كانوا امةً وسطاً بين المشركين والكتابيين . وهم أيضاً وسط في النواحي العقائدية والعملية بين أهل الكتابين ، ومن ذلك القبلة ، لما كان الخطاب متوجهاً لموسى من الجانب الغربي ، وتوجهت إليه اليهود وتوجهت النصارى إلى المشرق ، كانت قبلة الإسلام وسطاً بين القبلتين ، قال الله تعالى : ( وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) . . . والإسلام أمة وسط في شريعته بين اليهودية والمسيحية . . .