تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
القرآن لإنذار الموجودين في زمنه ومن بلغه في طول العالم وعرضه لحد يوم القيامة : ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِانْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) ( 19 : 7 ) ورسالته للناس كافة : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ) ( 28 : 34 ) ورحمة للعالمين : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) ( 107 : 21 ) وانذراه يعم العالمين : ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً ) ( 1 : 25 ) لمن كان منهم حياً ويحق القول على الكافرين : ( لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ) ( 70 : 36 ) . فمن كان من العالمين ومن الناس - وهو حي يريد مزيد الحياة ، ويحنُّ إلى الرحمة . . . فليؤمن برسالة القرآن المحمدية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث هو رسول إليه - ومن هو بخلاف ذلك وذياك فليفعل ما يشاء ( فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) ( مَنِ اهْتَدى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) .

الأمة الوسط

إن الحداد يكرر طيلة كتابه كلمة الأمة الوسط ، ويعتبرهم أمة الإسلام ، وسطاً بين المشركين والكتابين بدئاً ! ثم بين اليهود والمسيحين في النهاية ! « 1 » . حال أن الإسلام توحيد خالص رفضاً لوثنية المشركين إطلاقاً ، وللتفكيرات الإشراكية ، والكتابية ، فكيف تعتبر أمته وسطاً بين المشركين والكتابيين ، حال أن الإسلام يرفض التهود والتنصر كما يرفض الشرك ، فكيف يُعتبر بينهما . . . كلا - لا ذا ولا ذاك ! وإنما هو رفضٌ لأساطير الأولين ، وتجديد لما يرتضيه الله من الدين . حينذاك ندخل في صميم البحث المقارني بين الكتب الثلاث - بدل أن نلفت النظر إلى اختلاقات الحداد ومن ينحو منحاه - تقديماً للبحث عن المعنى من
هامش
( 1 ) ص 853 يبحث عن الموضوع تفصيلًا وفي سائر مواضيع كتابه اختصاراً كما في ص 738 وغيرها .