سورة الجن وغيرها .
فلتة غير مغفورة :
إن الحداد بعد اللتيا والتي - أخيراً يضطر إلى وصمة التشابه على تصاريح عموم الدعوة - قائلًا : وهناك آيات متشابهات استنتجوا منها أن رسالة الإسلام من أصلها عالمية . . . ولكن بين المبدء والواقع بون شاسع ، فإن السور التي وردت فيها أمثال تلك الآيات المتشابهات جاء فيها أو قبلها وبعدها تصاريح واضحة تحصر معناها في القوم الذي يخاطبهم النبي مباشرة « 1 » .
المناظر : بل إن هناك بوناً شاسعاً بين الحق ومزاعم الحداد ، حيث يعتبر مثل قوله تعالى : ( قٌلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رِسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ) ( 158 : 7 ) يعتبره وما إليها من الآيات متشابهات ، ولعله لاشتباه الأمر عليه في سائر الأقوام غير العرب ، هل إنهم من الناس ، كافة أم من النسناس ! ولكنه لا يملك إلّا نفسه ومن ينحو منحاه ، ولا يحق لأمثاله أن يمسوا كرامة الإنسانية كافة !
على أن هذه الآيات تتلو مباشرة ما تأمر أهل الكتاب أن يؤمنوا بمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهل إن الحداد يعتبر ذلك أيضاً من التصاريح الواضحة التي تحصر دعوة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في العرب دون أهل الكتاب كافة وسائر المكلفين ؟
فما له يخرج نفسه عن الناس كافة وعن أهل الكتاب كيلا تشمله الدعوة المحمدية الموجهة للناس كافة ولا سيما أهل الكتاب ؟
فرغم ذلك كله : إن الدعوة المحمدية الغراء دعوة إلى الناس كافة « 2 » ووحي
هامش
( 1 ) القرآن والكتاب للحداد ص 1012 - 1013
( 2 ) 185 : 7 .