تحت نير الذل ، رغم أنهم من بيوتات النبوة ، فلذلك كانوا مبادئ الاتجاهات الدينية فأحرى من يحن إليه الطبيب أكثر المرض داءً وأقربهم رحماً !
كذلك المشركون وهم قد اخلدوا إلى عبادة الأوثان طيلة قرون ، فبالأحرى أن تتجه الدعوة المحمدية بداية الأمر إليهم ، فإنهم أحوج إليهما بما هم أظلم وأطغى : ( لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ) ( 6 : 36 ) . ( لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِير مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) ( 46 : 28 ) . . ( لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) ( 3 : 32 ) ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً ) ( 97 : 19 ) ثم أهل الكتاب كافة .
على أن للإنذار المحمدي إتجاهاً واسع النطاق يشمل المكلفين كافة : ( وَهذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَهَا ) ( 92 : 6 ) من حولها من العالمين أياً كانوا وإينما كانوا : ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً ) ( 1 : 25 ) ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً ) ( 28 : 34 ) ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) ( 22 : 49 ) ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ) ( 158 : 7 ) .
أم القرى ومن حولها :
المركز الرئيسي العالمي للدعوة الأخيرة الإلهية ، المحمدية
( صلى الله عليه وآله وسلم )
فآية أم القرى تعتبر مكة المكرمة أم القرى ، إذ بعث فيها الرسول الأعظم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث أصبحت على ضوء الرسالة المحمدية المركز الرئيسي للمعمورات العالمية في النواحي الرسالية الروحية ، فإن القرية هي المجتمع الإنساني وغيره من المكلفين أيّاً كانوا ، في رستاق أو قصبة أو بلد أو في صحراء ، في كرتنا الأرضية أم في الأنجم السماوية ، وأم القرى مركزها الرئيسي ، فالمركز