( إِنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ( 132 : 2 ) . ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ) ( 111 : 5 ) وقد يعتبر نبينا أيضاً مسلماً وأول المسلمين : . . .
( لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) ( 163 : 6 ) . . إذاً فكل مخلص لله مسلم عبر القرون البشرية ، ولكن المسلم في دعوة إبراهيم من هو في أعلى مدارج الإسلام التي يضاهي إسلام إبراهيم ، أو يزداد عليه ، كما في المسلمين المعصومين من ذريته من إسماعيل : محمّد وعلي وفاطمة وإحدى عشر من ولدهم الطاهرين ( عليهم السلام ) .
دعوة القرآن العالمية :
فإسلام القرآن وان كان على ملة إبراهيم يعني سنته في التوحيد الخالص ، إلّا أنه ليس عربياً إسماعيلياً ، بل عالمياً للناس كافة ، رغم ما يهواه الحداد !
وأخيراً لو صح ما يزعمه ، فلا ملازمة بين البعثة إلى قوم وعدمها إلى آخرين ، فإن اثبات شيء لشيء لا ينفي ما عداه ، ولا سيما أن هناك تصاريح قرآنية لعموم الدعوة المحمدية .
ومثالًا على ذلك : التصاريح المتوفرة في العهدين والقرآن أن موسى وعيسى ( عليهما السلام ) أرسلا إلى بني إسرائيل ، والحداد لا يرتضي قوميةَ دعوتها اعتباراً أنهما من أولي العزم من الرسل - إذاً فليحكم على سواء !
ما هو الوجه في انتساب كل نبي إلى قومه ؟
والسر في ظاهرة الإختصاص أن بني إسرائيل كانوا عبرانيين كموسى ، وأحوج الأقوام إلى الأنبياء حيث كانوا أبعد الناس عن الهدى وأشدهم اضطهاداً