فهل إن الرسالة القرآنية - بعد - عربية إسماعيلة ؟
ثم يختلق الحداد أربع مبادئ أخرى تجعل في زعمه الرسالة القرآنية عربية إسماعيلية !
الأول : أن الدعوة القرآنية في المدينة كانت إلى ملة إبراهيم بإسماعيل : ( وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ( 135 : 2 ) وملة إبراهيم وصلت إلى النبي بإسماعيل : ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . . وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ) ( 128 : 2 ) فكان النبي والمسلمون ولد إسماعيل : بكر إبراهيم ، أولى الناس بإبراهيم : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ ) ( 67 : 3 - 68 ) يجعل إسلام القرآن على ملة إبراهيم بإسماعيل عربياً إسماعيلياً للعرب الإسماعيليين !
ما هي الملة ؟
المناظر : كأن الحداد يفسر الملة في هذه الآيات بالنسل والذرية ، وهو خلاف اللغة وخلاف نص الآيات ، حيث الملة لغوياً هي الطريقة والسنة . . . والآية : ( بِلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ) إضراب من أن يكونوا هوداً أو نصارى وحنانٌ إلى الملة الإبراهيمية لابتعادها عن الشرك ، فهل يعقل الاقتراح في تبديل الملة بمعنى النسل ، بأن اليهود والنصارى سألوهم أن يبدلوا نسلهم من إبراهيم إلى التهود والتنصر ، وهم لم يرضوا إلّا البقاء على الإبراهيمية على أنهما أيضاً ملتان كمثلهما ، أي من نسل إبراهيم ! ؟ ! فاقض ما أنت قاض .
كلّا إنه لم يكن التساءُل والاقتراح إلّا في تحميل الكتابيين غيرهم من المسلمين أن يمشوا ويمضوا على ملتهم وسنتهم الوثنية من التهود والتنصر وهم