إذ ذاك فكيف يؤولون الرسالة المحمدية ويختصونها بالعرب ، لا لشيء إلّا لأنه أرسل بلسان قومه - ولكنهم لا يختصون الرسالة الإنجيلية بخراف إسرائيل الضالة . رغم التصريح الإنجيلي في هذا الإختصاص ! ! !
كلا - : لا ذا ولا ذاك فلا أن الرسالة الإنجيلية تختص قوم المسيح الإسرائيليين ، ولا بالأولى ، الرسالة المحمدية الختمية الخالدة تختص العرب ، بل إنها تقرع أسماع العالمين : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْارْضِ ) ( 158 : 7 ) .
فكما أن الله له ملك السماوات والأرض - بالذات - كذلك لرسوله الخاتم الملك والدعوة الدينية العالمية من الله دونما حد ، في عرض الزمان وطوله ، وفي طول العالم وعرضه .
ثم الحداد يكرر مبدء اللغة ثانية ، يعدها مبدئاً رابعاً لعربية الدعوة مستدلًا بأمثال قوله تعالى : ( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَهَا ) ( 7 : 42 ) ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) ( 44 : 43 ) . . . والجواب هو الجواب : أن كل رسول يجب أن يُرسل بلسان قومه الذين هم بداية دعوته ، والعرض الأول من شريعته .
ما هو المعني من عربية القرآن حكماً وتعبيراً ؟
ومن ناحية أخرى نعلم أن العربي بمعنى الواضح البيِّن ، وقد اعتبر القرآن عربياً في لفظه أو اطلاقاً « 1 » وفي حكمه : ( وَكَذلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ
هامش
( 1 ) 7 : 42 .