إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْامِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( 157 : 7 - 158 ) .
تشير الأولى من هاتين إلى لقب الأمي للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الموجود في الكتابين ، ثم ترغِّبهم إلى اتّباعه وتبشرهم بالفلاح على أضواء دعوته ، والثانية تأمرهم في الناس جميعاً : أن يؤمنوا به لعلهم يهتدون -
ورغم ما يهواه الحداد من عربية الدعوة فالآية تخاطب الناس جميعاً ، وأمر الحداد ومن إليه حينذاك بين أن يعتبروا أنفسهم خارجين عن الناس لكيلا تتجه إليهم الدعوة المحمدية العالمية ، أو هم أناس يفسقون عن أمر ربهم - أو يؤمنوا به لعلهم يهتدون ! ! !
ناس ونسناس !
أجل إن هناك ناسٌ ونسناس ، والدعوة المحمدية تشمل الناس أجمع ، فمن يعتبر نفسه خارجة عن هذه الدعوة فليصدق خروجه عن الناس ، ودخوله في النسناس فاقض ما أنت قاض .
وقد أسلفنا تصديقاً للآيتين تصريحين من العهد العتيق في ذكر رسولنا بلقب الأمي - وإليكم هنا تصاريح في عموم دعوته وختمها من العهدين :
محمّد هو الكل :
1 - من الأصل الأنقلوسي في نِبوئِت هَيِّلد « 1 » :
« محمّد . . . كليليا »
أي : محمّد هو الكل - يعني : يجمع في صفاته صفات القديسين من الأنبياء
هامش
( 1 ) يأتي القول الفصل في ذلك عند تفصيل البشارات انشاء الله تعالى .