تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
! ! ! ثم هب أن الأمي - كما تشتهي - هو العرب - فماذا تفيدك الآية : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْامِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ) ( 2 : 62 ) إلّا أنه عربي بعث في العرب - لا إلى العرب خاصة - فكيف لا تميز بين البعث في قوم والبعث إليهم ( بَعَثَ فِي الْامِّيِّينَ ) ؟ ! فلو قيل لك إنك قسيس في أهل بيروت - أي قاطن فيهم - فهل إن ذلك يخص دعوتك بهم لأنك فيهم ؟ حينذاك فلماذا تنشر دعايتك على القرآن وإلى المسيحية - خارج لبنان إلى أقاصي البلاد ؟ ثم هب أخيراً - إنه مبعوث إلى العرب - فأين البعث إليهم من اختصاصه بهم إلّا ترجيحاً لهم في هذه الدعوة حيث هم أحوج إليه لشركهم - مضافاً إلى الآيات الصريحة في عموم الدعوة ؟ ! وبعد - فليت شعري كيف تستند إلى الآتين الأخيرتين في دعواك ، وهما من تصاريح القرآن على عموم الدعوة : حيث تجمع الأولى : الأميين والكتابيين أجمعين ، تجمعهم في الدعوة - رغم ما تهواه من اختصاصها بالعرب من غير الكتابيين فحسب ءأجتهاداً مقابل النص : ( وَقُل لّلَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ وَالْامّيّينَ ءَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ ) ( 20 : 3 ) . والثانية تخاطب الناس جميعاً بعد تنديد هام بكفرة أهل الكتاب : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْامِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْانْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْاغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْارْضِ لَا إِلهَ
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 429 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني