. . . فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْامِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ ) ( 7 : 158 ) فما دعوته الكتابيين العرب إلّا لتمام الوحدة القومية والدينية في العرب ، لأنه أولًا وأخيراً رسول من العرب وإلى العرب « 1 » .
المناظر : من أين لك يا حداد تفسير الأمي بالعربي « 2 » وقد تكرر ذلك لعل التكرار يؤثر في قبول قولك الزور دون أي دليل - كلا ! :
فإن الأمي - كما أسلفنا - له إطلاقات في الذكر الحكيم - منها مقابل الكتابي - إن عربا أو عجماً : ( وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْامِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ) ( 20 : 3 ) .
ومنها الجهال وإن من أهل الكتاب : ( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ ) ( 78 : 2 ) .
ومنها من لم يدرس عند بشر وإن درس العلم عند الله : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْامِّيَّ ) ( 157 : 7 ) .
واعتبار الأمية في هذه الثلاث في جهة مشتركة بينها وهي : عدم درس الكتاب الإلهي ، حيث إن غير الكتابي لا يحن إلى درس الكتاب فهو أمي لا يدرسه والكتابي الجاهل الساذج الذي لا يعلم الكتاب إلّا ظنوناً وتقاليد هو أيضاً أمي رغم أنه كتابي ، والذي لم يدرس لا الكتابات الدينية ولا غير الدينية ، أمي بالمعنى الأعم .
والرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أمياً بالجهة الأخيرة - أمياً قبل مبعثه إطلاقاً وبعد مبعثه في الناحية الدراسية العادية وهي البشرية ، ولكنه درس العلم عند الله العليم القدير .
هامش
( 1 ) 164 : 3 و 1 : 22
( 2 ) فقد أسلفنا البحث عن أمة الرسول ومعناها ص 160 فراجع .