تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
مشتركون في الدين : ( مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ ) ( 113 : 3 ) وقد تعم البشرة كافة : ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) ( 213 : 2 ) ( وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ) ( 19 : 10 ) . فوحدة الأمة - وهي من القصد - إنما هي بوحدة الهدف والإتجاه - إن شخصاً واحداً له الاهتمام الهامّ لتحقيق هدفه كمثل إبراهيم ومن إليه من النبيين والمصلحين أو طائفة أو طوائف ، أو بالأخير عامة الطوائف البشرية وكافة المكلفين - فلا تخص أمة كل رسول بطائفة وقوم خصوص - كلا - بل المتبع في حد الأمة دليلٌ فذّ يدلنا على حده ومده فالآية : ( لِكُلِّ أُمَّة رَسُولٌ ) لا تأتي شاهدة على أن كل رسالة سماوية في نظر القرآن قومية - ومن ناحية أخرى فهناك آيات كثيرة تدلنا على عموم الرسالة والدعوة لأولي العزم من الرسل ولا سيما الرسالة المحمدية التي تمتاز عن غيرها بخلود الدعوة مضافاً إلى عمومها .

محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شهيد الشهداء :

وليت شعري كيف يستدل الحداد بالآية : ( ويوم نبعث . . . ) على القومية العربية في الدعوة المحمّدية إلّا اعتباراً أن المعني من هؤلاء هم العرب فحسب ، رغم أن العرب لم يسبق لهم ذكرٌ في الآية ولا قبلها ، وإذاً يبقي هذه الإشارة خلواً عمن يشار إليهم ! أو أن المشار إليهم من سلف ذكرهم وهم كل الأمم - فتصبح الآية شاهدة على الضد مما يهواه الحداد ، حيث تعتبر رسول الإسلام شاهداً على الأمم بشهدائهم فهو ولي لمن سلف من الأنبياء والأمم ، وبالأحرى له الولاية على الناس كافة ، من حين بعث إلى الأبد .

محمّد رسول المؤمنين كافة :