تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

هل إن رسالة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عربية أم عالمية

قد يزعم الحداد ومن إليه رسالة القرآن عربية محدودة رغم التصاريح المتوفرة على عموم ورسالته عبر القرون ، ولكن خلود الإعجاز وعموم التحدي تصريحة أخرى على العلوم . حداد : وهنا تبدو المشكلة الشائكة : هل اقتصرت الدعوة القرآنية على العرب أم كانت بهم موجهة إلى العالم أجمع ؟ . . . هل كانت رسالة محمّد عربية أم عالمية ؟ إن المبادئ التي وضعها القرآن المكي تجعل الرسالة القرآنية عربية وتقتصرها على العرب ، لأن كل رسالة سماوية هي في نظر القرآن قومية . المبدء العام عنده ( لِكُلِّ أُمَّة رَسُولٌ ) ( 47 : 10 ) ( وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) ( 7 : 13 ) لذلك ( بَعَثَ اللهُ فِي كُلِّ أُمَّة رَسُولًا ) ( 36 : 16 ) وبعث محمّداً رسولًا للعرب : ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّة شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلآءِ ) ( 89 : 126 ) وفي المدينة يبقى محمّد رسولًا من العرب وإلى العرب : ( لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) ( 164 : 3 ) .

الرسالة المحمدية العالمية :

المناظر : اختصاص كل أمة برسول وكل قوم بهاد لا يقتضي تحديد كل أمة بطائفة من الناس دون آخرين - فللأمة مجال واسع قد تخصص فرداً من آحاد الناس : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ) ( 120 : 16 ) وقد تشمل طائفة دون أخرى وهم