تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
كالآيات في شتى المعارف الراقية المعنوية المعنية من آيات بينات - ظاهرة الدلالة على مفاهيمها - متشابهة من حيث المصاديق المعنية سعة وضيقاً - لسذاجة وجهالة البعض ممن أخلد إلى الأرض أو لم يدرس تلك الدروس العالية الروحية درساً فطرياً وعقلياً - أو درساً في المكتبات العالية وما إليها من دراسات . وأخيراً إن الحروف الرمزية هي عديمة الدلالة ، فلا هي متشابهة ولا محكمة وإنما يعرف معانيها صاحب الوحي ، وحيث يستفيد منها موضوعات غيبية وأحكاماً ، ليست في نصوص القرآن وظواهرها ، ووحي الله إلى الرسول الأعظم ليس إلّا واحداً هو القرآن ، ظاهرياً إلى كافة المكلفين ، أو رمزياً إلى خصوص صاحب الوحي كما تدل عليه آيات مثل : ( وَاتْلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبّكَ لَا مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً ) ( 27 : 18 ) فلا ملتحد رسالتاً للرسول الأعظم إلّا القرآن ، كما لا ملتحد ربانياً له إلّا الله : ( قُلْ إِنّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً ) ( 22 : 72 ) . فتبصّر يا حداد وحدد النظر في آيات الله البينات تجدها كما نقول معجزة خالدة تمشي مع الزمن ، في حين أن التوراة والإنجيل اللذين تعتبرهما الكتاب الإمام والقدوة للقرآن ! فيهما الشيء الكثير من المناقضات وما يخالف العقل والعلم والواقع الخارجي ، حيث يُمس فيها كرامة الرب وأنبيائه ، وكرامة العقل والعلم والفطرة ، ونحن إذ نريد الذود عن ساحة الوحي نضطر إلى القول : إنهما محرفتان تحريفاً كاسحاً كافراً ! ويحق للناقد البصير أن يقول : العهدان بلغا من التهافت والإبتذال والتضاد إلى حد العجز ، حيث يعجز كلّ ذي فطرة سليمة أن يعزيهما إلى الوحي إلّا طرفاً منهما طريقاً ، وهو ضئيل ، والله على ما نقول وكيل ، كما أتى ويأتي نبأه الفصل عند المقارنات . * * *