القرآن ، وكأنك لم تسمع لحد الآن إلى نتاج المقارنات السالفة بين القرآن والكتاب المقدس ! . . أو نسيت أن تستعرض الآيات بتمامها أو أن تتدبر في معانيها ومراميها - ولكي تعارضنا بمثل ما ابتليت به لحد الآن ، ولسوف تبتلى بأشد مما سلف !
فهاك الآيات وإيانا - نقابل فيها كما يحق - فإنا أو إياكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين .
طلاب إسرائيليون وإنجيليون : أجل يا أستاذ ! فإن ربي قد أساء الأدب على القرآن : الكتاب المهيمن الإمام ، والسند الأول والأخير والمعيار المنير لمختلف الخلافات والشبهات - فرجاء العفو والبيان الفصل في تلك الآيات ( وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاط مُسْتَقِيم ) .
ما هي الذلة والمسكنة وإلى متى ؟
المناظر : هناك في الذكر الحكيم آيتان تصرحان بذل اليهود ومسكنتهم لحد مّا وثالثة تبعث عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب بشرط مّا ، ورابعة تصرح أنهم سوف يفسدون في الأرض مرتين وليعلن فيها علواً كبيراً - لزمان مّا - فهي إذاً طوائف ثلاث :
الأولى : تذكرنا بما أنعم الله به عليهم من نعمات روحية : هي ابتعاث الكثير من رجالات الوحي منهم - وإنجائهم من فرعون وملاءه - وأخرى مادية : هي إغراق فرعون وملائه الذين كانوا يسومونهم سوء العذاب ، يذبحون أبنائهم ويستحيون نسائهم ، وما إلى ذلك من نعم لا تحصى ، وهم يقابلونها بالكفر والعصيان فقد اتخذوا العجل في غيبة موسى حيث غاب عنهم أربعين ليلة ، دعوة من ربهم لصالحهم - وامتنعوا عن الإيمان بموسى وربه إلّا أن يرووا الله جهرة - . . . . .