تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الآن بين الحالتين خصيم مبين ! هاشم العربي : « 1 » . . . إن تعارض كلامه أحياناً ، يدلنا أنه ليس من الله في شيء كما يقول : ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافاً كَثِيراً ) فهو إذاً بحكم نفسه - من عند غير الله ، وحسبنا لتأييد حجتنا ذكر لمع من تناقضه » . المناظر : هاشم العربي ومن ينحو منحاه طالما أتعبوا أنفسهم لكي يظهروا على تناقض في القرآن ليقضوا على وحيه كما قُضي على كتبهم بمئآت المناقضات - ولكنهم لم يأتوا بشيء إلّا والقرآن يخجلهم فيه ببينات آياته - وقد يذكر هذا المؤلف ما يكرره كتاباتهم في الرد على القرآن وفيما يلي إفترائات من الهاشم العربي :

الفرية الثامنة :

هاشم : . . . يذكر في النحل أنه ( لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) والمبين لا يحتاج إلى تأويل - فنقض ذلك بقوله في آل عمران : أن فيه آيات متشابهات ، وأنه لا يعلم تأويله إلّا الله ! المناظر : عربيٌّ أي بينٌ لا تعقيد فيه ولا شيءٌ آخر مما ينافي الفصاحة والبلاغة ومبين يعني مظهر للحقايق وما له صلةٌ بفلاح الإنسان في نشأتيه ، وهاشم العربي يفسر المبين - وهو متعد - بتفسير العربي ؛ - اللازم - تفسيراً للمظهر بالظاهر ، وقد غلط فيه أيضاً غلطاً على غلط ، حيث خُيِّل إليه أن التأويل تفسيرٌ ، فاستنتج : أن حاجة المتشابه إلى التأويل تنافي كونه مبيناً - حال أن القصد من بيان القرآن للناس ليس تأويله : الذي يخص بالله - كلا
هامش
( 1 ) مترجم « مقالة في الإسلام » لجرجس صال الإنجليزي ، رداً على الإسلام - وما ننقله هنا إنما هو من الإستدراكات التي ذكرها في ترجمته على هذا الكتاب .