بألسنتهم ، فلا تنافي بين الآيتين !
الفرية الثالثة :
الحداد : وكقوله تعالى : ( اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) - مع قوله - ( فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) .
المناظر : المأمور به كلتا الآيتين إنما هو التقوى المستطاعة إلّا أن الأولى توجِّه العباد إلى الذروة من مدارج التقوى ، والثانية تأمرهم بما يستطيعون - كلًا على طاقته - دون أية وقفة في أيٍّ من مدارجها حتى يصلوا إلى الذروة ، وهي حق التقوى بمستطاعهم ، ولا يصل المتقي إلى حق التقوى إلّا أن يأخذ مسيره في التقوى كما يستطيع حتى يصل إلى الذروة - كما في كل متدرج إلى الكمال .
الفرية الرابعة :
الحداد : وكقوله : ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةٌ ) مع قوله : ( ولَنْ تَعْدِلُوا بِيْنَ النِّسَاءْ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ) .
العدل في المحبة والقسم :
المناظر : العدل هنا غيره هناك - والبون شاسع - فهو في الأولى العدل فيما يجب من القسم والنفقة وأمثالهما فردياً وجماعياً - دون العدل في المحبة والحنان فإنه عدل غير مستطاع : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ) ( 3 : 4 ) .
حيث التنزل من حرة واحدة ثم إلى ما ملكت الإيمان مع التذييل بتعليل أن