تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
هذا ! فكيف بسائر الأنظمة العلمية في شتى النواحي : السياسية والاقتصادية والقضائية وما إليها من النواحي الأحكامية : الفردية والجماعية . ومن الغرائب في العهدين طوال البحوث الطائلة فيهما أنهما لا يأتيان بقسم كبير من البحوث القيمة القرآنية لكي تتحقق المقارنة فيها - فإنما نذكرها هنا شاهدة على القيم الفذة في هذا المعجز الخالد - ثم نقارن بينهما وبينه فيما يشتركان في ذكراه - لمن ألقى السمع وهو شهيد - لمن ينطلق متحرراً متحللًا عن التعصبات الجاهلة العمياء ويتخلص إلى الحق الصراح في عصر العلم والصواريخ الجوية - ويصغي إلى الصرخات المدوية الخالدة من الذكر الحكيم - ولكي يُؤمن بالشريعة الأخيرة الخالدة المحمدية على بصيرة وحجة - دون تهكم وتقليد ! . . . أجل - ولو أن موسى وعيسى ومحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ماتوا وقضوا نحبهم بأشخاصهم - فتلك كتاباتهم وهي تمثل قيمهم الرسالية - ولا قيمة لإيمان من يؤمن بهم بعد موتهم إلّا من طريق المقارنات الحرة العادلة المجانبة عن التعصبات الجاهلة والعنصريات البالية .