تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولكن البشرية لم تتمكن لحد الآن من استخدام أصوات السابقين وأعمالهم ولو بهذه الوسائل الراقية المحيرة للعقول - فضلًا عن أن تخرجها من الأرض والجو ، دون أية وسيلة - حال أن تصاريح القرآن متوفرة على أن الأرض بجوها وجرمها ، والإنسان بأعضائه ، هذه كلها مسجلة للأعمال كما عُمِلت ، والله يظهرها يوم القيامة إقامة للحجة على أصحابها كما استنسخها من ذي قبل في كتابات ومسجلات الأعمال آفاقية وأنفسية ! وقد ينجم من خلال هذه الأنجم النورية القرآنية رجاء أن يتطلع البشر ويستخرج أصوات السابقين ولعله سوف يوفق لذلك على ضوء العلم . هنالك أسألكم أيها الروحيون الكتابيون : علماء التوراة والإنجيل ، هل تجدون شيئاً من هذه الإشارات والتصريحات العلمية في العهدين ؟ أم هل يوجد في الكتاب المقدس بحث حول اليوم الآخر وتصاريح عن يوم يقول الناس لرب العالمين - وإن يسيراً . . فضلًا - عن البشارات العلمية في خلالها ؟ فيالله من كتاب موسى والمسيح ( عليه السلام ) هذين الرسولين من أولي العزم من الرسل - على شتات البحوث فيهما - وحتى عن التواريخ غير اللازم ولا الراجح ذكرها - وعن ذكر الأنساب والأحساب و . . . كيف يخلوان عن ذكر المعاد وهو من الأصلين الأولين الرئيسيين في أصول الدين : المبدء والمعاد ! « 1 » . أم كيف ترضون بالعهدين ، كتابي الوحي الإلهي وهما خلوٌ من الإنذار والتبشير - ليوم تشخص فيه الأبصار وذلك يوم الخلود ؟ ! هذا وذياك طرف يسير ونماذج من المعجزات العلمية القرآنية في ناحية التكوين - رغم أنه ليس الهدفَ الرئيسي من دعوته . وإنما يقنطر بذلك للوصول إلى إيقاظ الغافلين ولكي يأخذوا سبيلهم إلى رب العالمين -
هامش
( 1 ) قد أتى البحث عن معاد العهدين عند مقارنته بمعاد القرآن في كتاب « عقائدنا » .