تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
تضليلهم . ويحفظ أعماله وأقواله وأحواله في مسجلات عادلة أمينة ، كالأرض التي ( تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ) وكنفس الإنسان : بأعضائه وأجزائه ، وكسائر الجواسيس العادلة التي قررها رب العالمين للمحافظة على الأعمال خيراً وشراً ( لِتُجْزَى كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ) . . - ثم عند موته يتوفاه بروحه وجسمه حفيظاً لهما دون أن يشذ عنه شيءٌ ولا مثقال ذرة : ( اللهُ يَتَوَفَّى الْانْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا . . . ) ( 43 : 39 ) . يأخذها في قبضته وافياً ، ولا يعزب عن علمه منه شيءٌ - وإن تفتّتت أجزائه وتفرقت في مشارق الأرض ومغاربها - وإن تجَّول روحه هنا وهناك - فلا يخرج ببدنه عن سلطان الله وملكه - ولا عن علمه وحيطته وحياطته ولا عن حفظه : ( فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) ( 64 : 12 ) .

إله القرآن والعهدين :

هذا إله القرآن - الحفيظ على كل شيء - رغم إله التوراة والإنجيل - الذي يسهو وينسى ولا يستطيع أن يحفظ حتى نفسه - فيُصرع في مصارعته مع عبده يعقوب حتى ليضطر أن يباركه لكي يتخلص من بأسه في ميدان المصارعة . أو يُصلب بأيدي شذاذ الآفاق اليهود الأذلاء . . . أو غير ذلك من شتات الأحوال الضئيلة التي ينقلها العهدان - وحاش ربنا : رب العالمين - من هذه الأضغاث الأحلام وخرافات الأوهام والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . . . . هذه نماذج من تصاريح القرآن بالنسبة لبقاء الأصوات والأعمال ولم يشكف البشر حتى اليوم إلّا بقائهما في أحيان ، يتمكن من استخدامها وتمثيلها بواسطة الإذاعات والتلفزيونات وما إليها من صناعات - على حدود وشروط . . .