تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
يَوْمَئِذ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ) ( 25 : 24 - 26 ) ( وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتّى إِذَا مَا جَاؤُهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْء وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّة وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ) ( 19 : 41 - 22 ) . فالعدل الحكيم إنما يأتي يوم الجزاء بأعدل الشهود المرضيين عند الحاكم يوم الدين والمحكوم عليهم - إذاً فليست هي إلّا نفس الاعمال - بصورها وأصواتها - لا مكتوباتها - أو الألفاظ المخلوقة في الأعضاء الحاكية عن أعمالها - أو ما إليها - حيث لا حجة فيها إلّا حجة استبداد في اختناق - وحاشا الله عن ذلك - حاش علمه وعدله وقدرته ! وشاهداً على ذلك من الأخبار ، الصادقي ( عليه السلام ) : أنها « 1 » نزلت في قوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها - فيقولون ما علمنا شيئاً منها فتشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم فيقولون : يا رب ! هؤلاء ملائكتك يشهدون لك - ثم يحلفون بالله ما فعلوا من ذلك شيئاً وهو قول الله : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ) ( 18 : 58 ) فعند ذلك يختم الله على ألسنتهم وينطق جوارحهم فيشهد السمع بما سمع ما حرم الله ويشهد البصر بما نظر إلى ما حرم الله ، وتشهد اليدان بما أخذتا ، وتشهد الرجلان بما سعتا فيما حرم الله ، ويشهد الفرج بما ارتكب مما حرم الله ، ثم أنطق الله ألسنتهم فيقولون لجلودهم :
هامش
( 1 ) أي الآيات 19 : 41 - 22 .