تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً ) ( 8 : 72 - 9 ) . شهابٌ رَصَدٌ يثقب بنوره ووقعه بالنيازك المدفوعة منه : ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) ( 2 : 86 - 3 ) . فهذه جماع آيات الشهاب ، فأين فرية سقوط الأنجم بأنفسها - أجل وإنها شهب نورية تقضي على ظلمة هذه التهمة الجارفة وما إليها ، وتأتي من ناحية أخرى معجزة من معجزات القرآن الكونية . . .

الشهب والأحجار السماوية :

. . . وهناك فرق بين الشهب والأحجار السماوية الساقطة منها - رغم اتحادهما في جنس المواد ، وهي المواد الخليطة بمختلف أنواع الفلزات - والفرق أن الشهب لاتصل إلى الأرض لإحتراقها في مسيرها إليها كما ترى ليلًا ، ونسميها الأنجم ذوات الأذناب ، والأحجار تصل إلى الأرض لكبرها وتصُّلب جرمها أكثر من صلابة الشهب - والعلة الطبيعية الظاهرة لاحتراق الأحجار الشهابية شدة وقعها في مسيرها الجوّي فتحترق وتتبدل رماداً ، وقد تنضم رمادها وتتجمع بعد التقلبات والإنفعالات الكيمياوية والفيزياوية - وقد ترجع جزءاً من نفس النجمعة التي انفصلت عنها - أو من نجمة أخرى - أو تصير نجمة مستقلة - وبذلك تتسع المملكة السماوية : ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْد وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) ( 47 : 51 ) . وكما أن بعضاً من فوائد الشهب قذف مردة الشياطين في السماء - كذلك الأحجار السماوية ، فإنها قد تسقط عذاباً لقوم مجرمين : . . . ( قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلى قَوْم مُجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِين * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ) ( 32 : 51 - 34 ) ( فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا