تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الأنجم الأخرى : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلْيمِ ) ( 36 : 38 ) .

الأمطار الغزيرة النازلة على وجه الشمس :

في خبر من أهل بيت الوحي المحمدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن هذه الكرة المحترقة تنزل عليها الأمطار الغزيرة دائبةً ، ولولا ذلك لاشتعلت الأرض من شدة حرقها وثورة زبانيتها : يروي الجابر عن الباقر ( عليه السلام ) « 1 » قال : « إن الشمس تطلع ومعها أربعة أملاك . ملك ينادي يا صاحب الخير أتمم وأبشر - وملك ينادي يا صاحب الشر إنزع واقصر - وملك ينادي أعط منفقاً خلَفاً وآت ممسكاً تلَقاً - وملك ينزحها بالماء ولولا ذلك اشتعلت الأرض » . هذا ! وكيف يمكن الإنباء عن هذا الغيب المكتوم في ذلك العصر الجاهل القاحل الخالي عن الوسائل والعيون المجهزة - إلّا من طريق الوحي ؟ ولم تكن البشرية لتعلم أن هناك امطاراً فوق الشمس أو أن ذلك من الممكن أو المحتمل ! حيث الشمس محكومة بحرارة خارقة - ففي مركزها 70 مليون درجة وعلى سطحها 4000 درجة من الحرارة - فكيف يتصور إمكان وجود الماء في جوها المحيط بها لكي ينزل عليها بالأمطار المتناوبة الغزيرة . ولقد رأى الدكتور « دونالد منزل » المنجم الشهير الأمريكي ، رأى من وراء التلسكوب في مرصده النجومي « أن اختلاف الأشكال في القطعات السحابية المرئية في وجه الشمس ، هي نتيجة نزول الأمطار الشديدة المتواصلة عليها دون فتور وقد صرح بذلك في لجنة المنجمين العليا المندوبين من كبار المنجمين ، وأراهم
هامش
( 1 ) البحار طبعة كمپاني ج 14 ص 124 .