فهذا كتاب الله يخبر عن وجود عقلاء غير الملائكة في السماء ودواب أخر لاتعقل ، وسوف يتقاربان .
مدن السماء المعمورة في روايات الإسلام :
وهذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول « 1 » : « هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في الأرض مربوطة كل مدينة إلى عمودين من نور طول ذلك العمود في السماء مسيرة مأتين وخمسين سنة » !
ولعل العمودين هنا هما الطاقتان المزدوجتان في العمود النوري الواحد كما أشار إليه : ذلك العمود - فهما كيفيتا الجذب والدفع في هذه الوسيلة الإرتباطية الجوية بين المدن المعمورة السماوية - طولها 250 سنة : نورية أو غيرها - ومهما يكن من شيء فهذا الطول كما يناسب الأجواء البعيدة والله أعلم .
وإذ ذاك فهل توجد مدينة خالية عن عقلاء يعمرونها لعيشتهم ؟ كلا ! فلولاهم لم تسمَّ مدينة !
العقلاء المتمدنون في بعض الأنجم المعمورة :
أجل إنها مدائن معمورة بمن عمرها من عقلاء السماء المتمدنين - كمثل التي في الأرض ، وإن الله تعالى بث العقلاء وغيرهم من الدواب في مختلف أرجاء الأرض والسماء وأجوائهما « وهو على جمعهم » بعد هذا البث الطويل المدى - « إذا يشاء قدير » فلا يقول : إن شاء - بل إذا يشاء - إشارة إي أن مشيئته تلك سوف تتحقق - فيجتمع عقلاء العالمِين : الأرضي والسماوي ، وأقرب وسيلة لأبسط جمع بين من هنا وهناك هو التسافر الجوي من الجاننبين - إلّا أن أيّاً منهما
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عنه ( عليه السلام ) .