أسبق في هذا السفر ؟ لا ندري ولسوف ندري !
ويصرح نبي القرآن عن ليلة معراجه : « رأيت في السماء السابعة ميادين كميادين أرضكم هذه » « 1 » .
ويقول حفيده الصادق جعفر ابن محمّد ( عليهما السلام ) : « إن في واحدة من السماوات السبع خلقاً كثيراً وكذلك في ما بينهما « 2 » .
ويقول أيضاً : إن الله تعالى خلق بقاعاً كثيرة ومساكن طيبة - فخلف مغربكم هذا تسعة وثلاثون مغرباً - مدينة تشرق فيها الشمس وتغرب - وهي مملوءة من خلق عقلاء يتمتعون بمعرفة الله ونعمته - لم يدنس ساحتهم إثم ولا خبرة لهم عنا . . . . . .
وعن باقر العلوم ( عليه السلام ) : إن وراء شمسكم هذه أربعون عين شمس بين كل واحدة أربعون سنة - وفي كل منهما خلائق كثيرون لا يدرون هل خلق الله آدم أم لاوإن وراء قمركم هذا أربعون قمراً بين كل واحدة أربعون سنة ، فيها خلائق كثيرون لم يطلعوا على خلق الإنسان ولقد ألهمهم الله كمثل النحل غريزة سنن المعيشة « 3 » .
هذا وذياك في حين أن العلم بأجنحته الخفاقة لم يكشف لحد اليوم عن كرة معمورة تصلح للحياة - إلّا حدساً وتخميناً - ولم يسافر البشر إلى هذه المعمورات إلّا القمر وما شابه كالمريخ ! ! !
هامش
( 1 ) البحار عن الفخر الرازي بالاسناد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
( 2 ) البحار عن كتاب مثنى ابن الوليد الحفاظ عن أبي بصير عنه ( عليه السلام )
( 3 ) في تفسير القمي - وقد روى هنا روايات كثيرة بشأن ما خلق في السماوات من خلق عقلاء ومحل التفصيل كتابنا الخاص باستعراض بحوث الخلقة عن القرآن : سماوات القرآن وارضه - فارسية ، و « القرآن والعلوم التجريبية » من التفسير الموضوعي .