تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
إن في ذلك لعبرة لمن يخشى » ! وفي الصادقي ( عليه السلام ) : « أن حركات الأرض وسكانها من جملة أدلة حدوث العالم » « 1 » . والعلم لحد الآن كشف للأرض إحدى عشرة حركة : ( فيلكس ) أو أربعة عشر : « فلا ماريون » : حركات متداخلة - والقرآن ينبيء عن حركات الأرض قبل أربعة عشر قرناً - حينما كان القول بذلك كفراً وخلافاً للحس - . وهناك آيات بينات أخرى تدل من شتى الجهات بلطائف الدلالات على حركات الأرض : فقد جعل الأرض مهداً : ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْارْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا ) ( 53 : 20 ) ومهاداً : ( أَ لَمْ نَجْعَلِ الْارْضَ مِهَاداً * وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً ) ( 78 : 7 ) . وحيث إنه لا بدّ لكلّ مهد ومهاد من أوتاد تحافظ عليه من السقوط وتربطه في الحراك - لذلك تعتبر الجبال أوتاد مهادنا الأرضي - توتٍّدها في حِراكها الدائم عن مَيَدانها : « ووتد بالصخور مَيَدان أرضه » . وهذا المهد يختلف عن غيره - بأن أوتاده لم توَّتد في غيره - وأن حباله ليست كسائر الجبال المرئية المربوطة إلى ما يربطها - وإنما حباله : القوة الجاذبية - وأوتاده : جباله الموتدة في أعماقها ! سفينتنا الفضائية :
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي والبحار عنه ( عليه السلام ) - وهناك آيات أخرى أيضاً تدل على حركات الأرض وكرويتها وبيضويتها فصلناها في بحث تكوين السماوات والأرض من كراسنا حول الموضوع .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 338 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني