قوائم ورفعها بغير دعائم وحصَّنها من الأود والاعوجاج ، ومنعها من التهافت والانفراج أرسى أوتادها وضرب أسدادها واستفاض عيونها ، وخدَّ أوديتها فلم يهن ما بناه ولا ضعف ما قواه » « 1 » .
. . . أجل إنه تعالى وتقدس أرسى الأرض لا كإرساء الأوتاد في محالَّها الثابتة ، بل « على غير قرار » أرساها على جادة فضائية مستقرة لا ترى ، وهي لا تنزلق عنها رغم حِراكها المتواصل ، جادة بيضوية شعاع ارتفاعها عن الشمس ( 151996000 ) كيلومتراً ، وشعاع حضيضها ( 146993000 ) كيلو متراً - فتدور دور هذا الفلك الجوّي البيضوي طيلة ( 365 ) يوماً - حوالي ( 950000000 ) كيلومتراً حول الشمس ، في كل ثانية 700 متراً -
« أرساها على غير قرار - وأقامها بغير قوائم ورفعها بغير دعائم » فلا هناك قوائم مرئية ، ولا دعائم محسوسة - إلّا دعامات الجاذبيات وغيرها - وفوقها إرادة الله تعالى وفوق كلِّ شيء !
« حصنها من الأود والاعوجاج ومنعها من التهافت والانفراج » وذلك على كبرها في حجمها حوالي ( 1083320000000 ) كيلو متراً مربعاً ! ووزنها ( 598 بقوة 1027 ) كيلو غراماً .
فهل إن هذه الطائرة العجيبة على اللّاشيء - أو على قرني الثور أو ظهر الحوت أو المعز - كلّا - لا ذا ولا ذاك ولا ذياك - وإنما يمسكها الله تعالى بإرادته ويدعمها على دعائم لا ترى - بغير عمد ترونها - فثم عمد وأعمد ولكن لاترونها ! ! !
طائرتنا الراجفة :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة .