تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
المناظر : أول ما نقول : إن تصاريح القرآن تُحيِّز الأرض في جوِّ السماء وتمثِّلها طائرةٌ سريعة تحول حول نفسها وتسير دائبة على جادة فضائية وفلك جوِّي - وما خرافة الحوت والثور إلّا من اختلاقات الأقدمين ، وقد نشبت في أخبارنا أحياناً كنشوب طرف من الخرافات الإسرائيلية فيها أيضاً - أجل وهناك رواية في باب المزارعة تفسر قصة الثور كما يلي : سائلٌ من الدهاقين يسأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إن لي ثورين أزرع بهما الأرض وقد كبرت وضعفت عن العمل - فما رأيك في أن أبيعهما وأعيش خاتمة عمري على راحة ؟ أجابه الإمام ( عليه السلام ) : لا تفعل فإن الأرض على قرني الثور ! » « 1 » . إذاً - أليس هذا إشارة إلى أن الزراعة مبنية على قرني الثور - لا أن جثمان الأرض عليها ؟

هل إن الأرض على اللّاشيء ؟

إن الأرض كما أنها ليست على قرني الثور أو على ظهر الحوت - كذلك ليست على اللّاشيء فكيف يعقل أن يُحمل أرضنا هذه على كبرها وثقلها على اللّاشيء ! إلّا أن يراد بالشيء جسم صلب تتحيز الأرض عليه - لا مطلق الشيء - حيث الأرض على جادة فضائية - منجذبة في حركاتها بالقوة الجاذبية - فلا تنحرف عن مسيرها ولا تسقط في جو السماء - بما أمسكها الله تعالى - وإليكم بياناً فصلًا في ذلك من الذكر الحكيم وأهله : الأرض لا يمسكها قرنا الثور ولا الحوت ولا العجل ولا أيُّ شيء كأمثال هذه - بل : ( إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماوَاتِ وَالْارْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة .