وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ) ( 32 : 78 - 33 ) .
ثم في أواخر الدور الثاني أخذت تظهر البركات بصورة كاملة ، وفي منتهاها الأقوات كذلك ، فلا ميز بين هذه الادوار إلّا بما يخص كل واحدة منها من التكوين .
مقارنة في أدوار الأرض :
وعلماء معرفة الأرض يقتسمون عمر الأرض إلى خمسة أدوار - يعتبرون الأربعة الأخيرة منها : أنها بعد العهد الأول - الذي لم تكن في الأرض حياة بتاتاً ، وهو زهاء مليار سنة ، في حين أن القرآن يعتبر هذا العهد يومين كما أسلفناه - إلّا أن يقصدوا من هذا الدور اليوم الثاني من يومي خلق الأرض - دون أن يعتبروا اليوم الأول وهو يوم خلق جرمها الزبدي من الانفجار الأول من المادة الأولية .
ثم يعتبرون الدور الأول من أدوار تكامل الأرض 360 مليون سنة والثاني 135 مليون سنة وفيهما تكونت الجبال والرواسي -
ثم الدور الثالث يعتبرونه 54 مليون سنة وقد كُوِّنت فيه أكثر النباتات الحالية .
والدور الرابع دور طلوع الحياة على الأرض وهو 200000 سنة وقد خلق الإنسان فيه -
وهذا التقسيم لتكامل الأرض من علماء الطبيعة وإن كان حدساً ، ولا سيما في عمر كل دور ، إلّا أنه قد يوافق السير الطبيعي في تكامل هذه الكرة الأرضية وقد صدقه القرآن في أصوله بعض التصديق .
أي كل الأ نسال الإنسانية ، لا - فقط - هذا النسل الأخير .