. . . « 1 »
ستة أيام أو ثمانية :
ربي : أجل - إلّا أننا نجد آية التقسيم في « فصلت » حينما تقتسم أيام الخلق تعتبرها ثمانية ، وبينها والأيام الستة في التصاريح السالفة تضادٌّ بيِّن - فهل إن اله القرآن نسي هنا فأضاف اليومين أو هناك فنقصهما !
المناظر : كلا - بل أنتم نسيتم أن تفكروا فيها كما يحق حيث يقول :
( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِى خَلَقَ الْارْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّام سَوَآءً لّلسَّآئِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْارْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَ - آئِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَات فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلّ سَمَآء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) ( 9 : 41 - 12 ) .
أيام الخلق وأيام التكميل :
فما الأيام الأربعة بعد اليومين لخلق الأرض إلّا أيام تكملتها - من جعل رواسيها وبركاتها وتقدير أقواتها - وهذه غير أيام الخلق الأصيلة ، فهناك بون بيِّن بين أيام الخلق وأيام التكميل ، فالكون ينحو نحو التكامل من حين خلق دونما وقفة : ( وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيْد وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) ( 47 : 51 ) فهذه السماء بما فيها ، دائبة التوسعة بما قدَّر الله من حين خلقها .
هامش
( 1 ) هناك قول فصل في المادة الأولية المعبر عنها بالماء فصلناه في كتاب كالحوار بين الإلهيين والماديين وفي تفسير الفرقان ، ومجلد العلوم التجريبية بين الكتاب والسنة من التفسير الموضوعي .