تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
7 - ( اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّام ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مّنْ دُونِهِ مِن وَلِىّ وَلَا شَفِيع أَفَلَاتَتَذَكَّرُونَ ) ( 4 : 32 ) . فهذه الآيات تصرِّح : أن خلق السماوات والأرض وما بينهما كان في ستة أيام - أي أوقات - وأن المادة الأصلية لخلق العالم هو الماء - الآية 4 - وقد يأتيكم نبأه الفصل بعد حين - وتصرِّح : أن خلق الشمس والقمر والنجوم إنما كان في هذه الأيام فلا شمس ولا قمر ولا أيُّ نيرِّ ، فلا ضوء ولا نهار - فلا صباح ولا مساء قبل ذاك - وهذه من القرائن التي تدلنا على المعنى من هذه الأيام - الآية 1 - وقرينةٌ أخرى هي : أن القرآن قد يعتبر زمان خلق السماوات والأرض يوماً واحداً - اعتباراً لمجموع أزمنة خلق العالم بالنسبة لما قبله : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِى كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأْرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) ( 36 : 9 ) حيث قوبل يوم الخلق أياً كان - بما قبله - وهذا لا ينافي التصاريح السبعة أنهما خلقتا في ستة أيام - باعتباراً بالأفاعيل المختلفة في أجزاء الزمان لخلقهما - فالاعتبار هنا غيره هناك .

الأيام الستة إنما هي الادوار الستة :

وأيضاً فإن أكثر ما يذكر اليوم في الذكر الحكيم يعني به غير مجموع الليل والنهار - أو مقدارهما من الزمان - أو خصوص النهار - كيوم القيامة ، حيث لا يتصور له حدٌّ ولا نهاية - وإن كان هذا اليوم الواحد أيضاً قد يُعتبر أياماً حسب الأفاعيل المختلفة الواقعة فيه - كأيام الخلق : ( وَيَوْمَ نُسَيّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْارْضَ بَارِزَةً ) ( 47 : 18 ) ( يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 321 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني