تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شماساً ذائبه ثم ذلت وصلبت ليوم آخر - وكانت يوماً مضطربة في حراكها ثم اعتدلت حركاتها بالراسيات من جلاميدها ليوم آخر وأمثال ذلك من اطلاقات اليوم . إذاً فليس المعنى من أيام الخلق إلّا أوقاته - لا الأيام الحاصلة من حراك الأرض حول نفسها ، ولا اليوم الربوبي ولا العالمي ولا الذرّي : الألكتروني ، ولاغير ذلك مما فصلنا البحث فيها في كتابنا حول التكوين « 1 » . وقد تختلف هذه الأيام طولًا وقصراً حسب اختلاف الأفاعيل التي حصلت فيها - كما أن أدوار الأرض مختلفة كذلك .

أزَمانٌ قبل خلق الزمان :

ربي : أين الزمان قبل تكوين السماوات والأرض - وليس هو إلّا ظاهرة من ظواهر حراك المادة . . فأين هو قبل خلقها ؟ المناظر : الآية / 7 : 11 / تصرِّح : أن السماوات والأرض لم يُخلقا بمادّتهما وهيئتهما معاً في زمان واحد ، حيث كان هناك ماءٌ فخلق الله منه الخلق بأرضه وسمائه وما الماء هنا إلّا تعبيراً عن مادة تشبه الماء في تشابه أجزائها ، فالزمان حينذاك ظاهرة الحركات في هذه المادة الأصلية ، لا حركات الأرض حول الشمس ، ولم تخلقا بعد ! فليس الزمان إلّا انتزاعاً عن الفواصل بين أكوان المادة كيفما كانت : قبل خلق السماوات والأرض وبعده - وظاهرة الليل والنهار هي من المصاديق الساذجة المعلومة الزمانية لكل أحد ، وهذا لا يستدعي انحصار الزمان فيه فحسب
هامش
( 1 ) وهو السماوات والأرض في نظر القرآن باللغة الفارسية ، وباللغة العربية في تفسير الفرقان ، التسلسل سئ ومجلد العلوم التجريبية بين الكتاب والسنة في التفسير الموضوعي .