تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
حينذاك فلا تذكر آيات التقسيم إلّا أياماً أربعة من هذه الستة - يومين لخلق الأرض ويومين لقضاء دخان السماء سماوات طباقاً - ثم المقارنة بين الآيات في خلقهما في ستة أيام - وبين آية التقسيم المصرحة : أن السماء قبل طباقها كانت دخاناً - هذه المقارنة تنتج : أن لأصل الدخان السماوي نصيباً من هذه الأيام الستة - كصيرورتها سبعاً طباقاً حيث لم يخلق دخان السماء وطباقها في حالة واحدة مقارنة ! حينذاك فاليومان الباقيان من الستة إما أنهما يخصان الدخان وهو أصل الطباق السبعة ، أو يوم له ويوم لخلق الأنجم - أو أحدهما لتسبيع الأرض والآخر لخلق دخان السماء - وما إلى ذلك من فروض فصلناها في كتب أخرى .

ما هي المادة الأصلية لخلق العالم ؟

ثم قد نلمس من مقارنة آية التقسيم وآية خلق السماوات والأرض من الماء : أن حادثة الخلق كانت انفجاراً عنيفاً في المادة الأصلية المعبر عنها بالماء ، وليست هي من هذه المياه المركبة من ، وشاهداً على ذلك الحالة الثانية السماوية للماء وهي الدخان حيث الماء لا يُصعد عند الغليان إلّا بخاراً لا الدخان ، وهو المستصحب للهيب - وحيث لا لهيب لهذه المياه التي نعرفها فلتكن المادة الأصلية غير هذه المياه - ذات لهيب وانفجار مهيب ! والدخان بهذا التفسير لا يخص المتصاعد من لهيب الحطب ومثله - بل يعُّمه أو يخص غير أمثال الحطب والبترول . . . فما ذاك إلّا لهيب الانفجار الأول للمادة الأصلية - الذي أنتج تكوُّن المادة الأصلية السماوية وهي الدخان « ثم استوى إ لي السماء وهي دخان » وكذلك الأرضية المحترقة المذابة وهو الزبد الباقي من هذا الانفجار العظيم !