وشاهداً آخر على ذلك : الحادلة الفعلية لكثير من الأنجم والشموس الحارة كمثل الشعرى ، حيث الدخان : الغاز - الكائن في مركزها - يبلغ من الحرارة زهاء 280 مليوناً ، وهي أبعد من الشمس من كرتنا الأرضية ب - 500000 ضعفاً - فكيف يعقل أو يحتمل تولد مثل هذه النجمة الحارة من الماء - إلّا من دخان أشد حراً منها - وهو الناتج عن انفجار المادة الأصلية التي أنتجت حرارة أشد من مواليدها كمثل الدخان !
فحصيلة البحث في ناحية كيفية التكوين من ذي بدء - على ضوء هذه الآيات : - أن الماء أي المادة الأولية لخلق الأرض والسماء - اضطرم ناراً - أشد من الانفجارات الذرّية أو كما هي . . . فأنتجت دخاناً وأزبدت زبداً - فالأول لخلق السماء بطابقها والثاني للأرض .
وفي الباقري ( عليه السلام ) : كان كل شيء ماءً وكان عرشه على الماء ، فأمر الله تعالى الماء فاضطرم ناراً ، ثم أمر النار فخمدت فارتفع من خمودها دخان فخلق السماوات من ذلك الدخان وخلق الأرض من الرماد « 1 » .
وفي آخر « . . . وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه - وهو الماء الذي خلق الأشياء منه - فجعل نسب كلِّ شيء إلى الماء ولم يجعل للماء نسباً يضاف إلى شيء . . . ثم خلق النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء أن يثور فخلق من ذلك الدخان سماءً صافية . . . « 2 » .
ربي : أجل إلّا أنه لم يتبين لنا حتى الآن كيفيّة بيّنة لتقسيم هذه الأيام على الخلق - فما هي ؟
هامش
( 1 ) أصول الكافي
( 2 ) أصول الكافي .