تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ويخبر عن قصص الأولين كخبر شاهد لها ، وعن الضمائر من دون ظهورها عن أصحابها ، ثم هو مع اتساع مجاله في كل فن : من أخبار وأحكام ومواعظ وأمثال وأخلاق وآداب وترغيب وترهيب ومدح الأخيار وذم الفجار - والتحذير عن قبايح السجايا ومواقع الدنيا - وتدبير السياسات - ومراعاة الأوداء ، ومدافعة الأعداء ، ومجادلة الخصوم ، وتبكيت الطغام ، وإقامة الدلائل على وجود الباري وتوحيده ، وعلى الحشر والنشر ، ودفع الشبه وإزالة الريب ، ووصف دار النعيم وأحوال سكانها ، ودار الجحيم وأهوالها ، ووصف عالم السماوات وما فيها من الآيات - ووصف الأرض وجبالها وسهولها . . . وحتى يصح القول : إنه لم يُبق علماً من العلوم - للأوائل والأواخر - إلّا صرح به أو أشار إليه - على أساليب متنوعة وطرائق بديعة ، من دون تضارب ولا تناقض - فلكل متحر عن الحق حجة بالغة في القرآن تبلغه لحد الكفاية دلالةً على أنه من عند الله العزيز الحكيم . * * *