تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أجل إنه يحمل طابع الصنعة الإلهية ، ويدل بعدم تغيُّره واختلافه على صانعه الذي لا يتغير ولا تتوالى عليه الأحوال - ثم تتجلى لنا ظاهرة عدم الاختلاف فيما يحمله من معاني سامية - المنهج الذي تحمله العبارات ويؤديه الأداء : 1 - منهج التربية للنفس البشرية ومجتمعاتها ومحتويات هذا المنهج وجوانبه الكثيرة - 2 - منهج التنظيم للنشاط الإنساني للأفراد والمجتمع الذي يضم الأفراد - وشتى الجوانب والملابسات التي تطَّرد في حياة المجتمعات البشرية على توالي الأجيال - 3 - منهج التقويم للإدراك البشري ذاته وتناول شتى قواه وطاقاته وإعمالها معاً في عملية الإدراك - 4 - منهج التنسيق بين الكائن الإنساني بجملته في جميع مجتمعاته وأجياله ومستوياته - وبين هذا الكون الذي يعيش فيه - ثم بين دنياه وآخرته وما يشتجر في العلاقة بينهما من ملابسات لا تحصى في عالم كل فرد وفي عالم الإنسان وهو يعيش في هذا الكون بشكل عام . وإذا كان الفارق بين صنعة الله وصنعة الانسان واضحاً كل الوضوح في جانب التعبير اللفظي والأداء الفني - فإنه أوضح من ذلك في جانب التفكير والتنظيم والتشريع - فما من نظرية بشرية وما من مذهب بشري إلّا وهو يحمل الطابع البشري . . . جزئية النظر والرؤية والتأثر الوقتي بالمشكلات الوقتية - وكذلك المناقضات في النظرية أو المذهب أو الخطة التي تؤدي إلى الاصطدام بين مكوناتها ، إنْ عاجلًا وإن آجلًا ، كما تؤدي إلى إبداء بعض الخصائص في الشخصية البشرية الواحدة التي