تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
52 ) . أَوَ لم يكفهم هذه المعجزات البينة القيِّمة بما فيها من رحمة وذكرى لمن يريد الهدى - فيها حجة على نبوة رسولها - وهي بنفسها ما أرسل به من دعوة خالدة - فهي معجزة ودعوة خالدة : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ ) هذه الآية من أيَّة آية سلفت من النبيين - أجل إنه كاف مع الأبد ، وهو شهادة الله بين الرسول وبين من أرسل إليهم : شهادة خالدة تمشي مع الزمن وأهله - تسير مع الأجيال سيراً حثيثاً رفيقاً - تهديهم كما يحتاجون وكما يستعدون - تسير مع العلم بأجنحته الخفاقة قائدةً سائقة قيِّمة في شتى المجالات الحيوية - تجرى على الكون كجرى الشمس باضوائها المشرقة المشرِّفة : ( قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدَاً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) ( 43 : 13 ) فقد شهد الله على صدق نبيه بكتابه الذي أرسله به ، فلا شاهد أقوى ولا أبقى من القرآن - حجة علمية وعقلية وفي شتى النواحي عبر الأجيال وطيلة القرون حتى النهاية - لا كما أرسل النبيون الأولون حيث إن حججهم انقضت مع انقضائهم وماتت إذ ماتوا - رمزاً إلى عدم خلود دعواتهم وشرايعهم .