تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

تحدّى القرآن بعدم الاختلاف فيه :

( أَفَلَايَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) ( 82 : 4 ) . إختلافاً في شتى النواحي اللفظية والمعنوية ، النواحي التعليمية والتربوية والأنظمة الجماعية والفردية ، الجهات العقائدية والعملية ، اختلافاً عن الواقع الخارجي ، واختلافاً فيه نفسه من آيَّة جهة من الجهات - لا . . . . ولكنه متناسق في حق الجهات كلها وهذه آية أنّه من عند الله ( فَاعْلَمُواْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ ) حيث إن من سوى الله تختلف حالاته وتفكيراته في مختلف أزمنة الحياة - فلا يأتي من عند غير الله إلّا ما فيه اختلاف كثير وإن كان من نوابغ العلم - أو لجنة من الرعيل الأعلى العلمي . . ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً - اختلاف تكاملي لأقل تقدير ، فضلًا عن تضادات كثيرة . وبالأخير فالقرآن يعتبر نفسه الآية الوحيدة الخالدة لنبيه - يستدل بحكمته على حكمة من انزل عليه وعلى نبوته : ( يس * وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم ) ( 1 : 36 - 4 ) . يبرهن من حكمة القرآن على نبوة نبيه ورسالته على صراط مستقيم - فلا حجة له أقوى منه خالدة ما بقي الدهر - ثم يصرِّح أن فيه كفاية دونما حاجة إلى أيَّة آية غيرها : ( وَقَالُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَآتٌ مّن رَّبّهِ قُلْ إِنَّمَا الْايَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّ - آ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْم يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْارْضِ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْبَاطِ - لِ وَكَفَرُواْ بِاللَّهِ أُوْلَ - ئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) ( 50 : 29 -
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 287 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني