تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( وَإِذَا جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَآ أُوتِىَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدُ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ * . . . وَهَ - ذَا صِرَاطُ رَبّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْايَاتِ لِقَوْم يَذَّكَّرُونَ ) ( 154 : 6 - 156 ) . فلا يخلو نبيٌ عن آية بينة ، والله أعلم بما يؤتى أنبيائه من آيات كما تناسبها الظروف والملابسات ، فلا يتبع الحق ما تهواه الأنفس ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون : ( وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَة قَالُواْ لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَىَّ مِنْ رَّبّى هَ - ذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لّقَوْم يُؤْمِنُونَ ) ( 203 : 7 ) . ( قَالُواْ لَوْلَا اجْتَبَيْتَها ) : الآية كما نهواه ، واتيت بآية غير ما نهواه ونستسيغه ( قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَىَّ مِنْ رَّبّى ) لا ما تشتهون - ويكفيكم هذا القرآن بصائر خالدة عبر القرون عن كل ما تريدون من آيات وحجج ، فإن فيها رحمة على هدى : هدى لمن يريد الإيمان بالحجة لأنه حجة بالغة ، ورحمة في حين أنها حجة وهدى يدرُّ عليهم غيوث المعارف والعلوم غزيرة خالدة . . . فأيآت الله غيث لا تأتي إلا من عنده ، إن حجةً أو رحمةً وهدايةً : ( وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مّن رَّبّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُواْ إِنّى مَعَكُم مّنَ الْمُنتَظِرِينَ ) ( 20 : 10 ) ( إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبّكَ لَايُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَة حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الْالِيمَ ) ( 97 : 10 ) . ( وَمَا تُغْنِى الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْم لَّايُؤْمِنُونَ ) ( 101 : 10 ) . . . ثم وبالأخير : ( وَمَا كَانَ لِرَسُول أَنْ يَأْتِىَ بآيَة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلّ أَجَل كِتَابٌ * يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) ( 38 : 13 - 39 ) فله محو ما يشاء من آية سالفة ، واثبات ما لم تكن ، فلا تضيق مجالات آيات الله البينات في
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 283 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني